السبت، 16 نوفمبر 2013

شتاء






سمعت ضجة عالية..
فإذا بالشتاء قد أتى..
ركضت الى خزانة الملابس ..
مددت يدي..
فأمسكت بثلاثة او اربعة.. لم اهتم..
وعدت الى النافذة سريعا..فتحتها..
هاجمني البرد بحضن شتوي مطير..
فزعت خصلات شعري وتراجعت ..
ولم تجد انفاسي الحارة طريقها الي ..
افلت ما في يدي..وصرخت..
تلك هديتي..
فقد اشتقت اليك..
ثم اغلقت النافذة..
ظلت عيناي معلقة بتفاصيل غيومه..
وعلى بشرتي.. لمساات هوائه
حتى رأيت مشهدا اثار غيرتي..
ملابس كثيرة
 تتطاير
في زوبعته

الخميس، 14 نوفمبر 2013

مس الشر





مرات ومرات لا تحصى..
شاهدتني وقد مسني شر من جنون ما..
 يلقيني في البحر..
وفي كل مرة .. تصيبني الامواج..
 انغمس فيها تدريجيا دون ان يدركني الملح..
 يتحلق حولي ثم يتباعد عني في دوامات..
 تصل اصابع قدمي لرمال القاع..
 فيزداد بريقها وهي تبتلعني في نهم شرس..
 ملمسها البارد ناعم يبعثني على الاستسلام..
 هل اشعر بالم يخترق جسدي ؟
 حينما تجتاحني السعادة وتنزع مني قلبا لم املكه..
 وتتركني احاول التخلص من بقايا دقات علقت في الروح الهائمة..
 هل اصبحت اسمع للصمت ضجيجا ما ؟!
 يسرق دمعاتي ويرسمها في لوحة لاشباح بلا عيون ... تعيد جمع العظام القديمة في هياكل.. لا تلبث ان تتبعثر من جديد.. تكرر حركاتها على وقع سمفونية فضية..يعزفها القمر والنجوم مجتمعين ..تجد الرمال طريقها الى جوفي.. عبر فمي و انفي..
 هل اشعر بالاختناق ؟
هل اموت الان ؟
 عندها يلفظني البحر ..
وكأنني سم ما ...قد يقتله..
 اجدني محمولة على اشعة الشمس..
 ترتديني تفاصيل نهار..
 امتلكته الروح العتيقة

الجمعة، 4 أكتوبر 2013

قوس الاسئلة


 
 
 
 
 
 
أمسك قوس الاسئلة ..
ارفعه في مستوى الهدف ..
اخذت نفسا هادئا ..
شددت الوتر ..
انطلق السهم !

فأصبت الاجابة ..في مقتل
 
 

الجمعة، 27 سبتمبر 2013

مرآة لا تعكس صوراً قط




داخل رأسه

حلقت الموسيقى في دوامات ..

اثارت هياجا شديدا شتت اعماقه..

فاتخذ قراره بإخراجها ..

ادخل اصبعين داخل اذنه ..استطالا .. بمجرد ملامستهما للنغم ..

أمسك بنوتة معزوفة...سحبها ..

فتحولت الى قطعة زجاجية من مرآة غير متساوية الاحرف

اكتمل العدد بخمس وعشرين جزءا ..

رتبهم متجاورين .. فلاحظ بينهم رابطا يكملهم في كيان واحد

تصاعد بخار فكرة ..اثارته فعطس بقوة ..

جلب كرسيا وحَطّه بغير اهتمام في ركن الغرفة
قال في نفسه اين هو ؟
وبصوت عال : أيها الاحمق ..

راح يبحث في جميع الاركان حتى وجده ..
عَلِقت شفتيه في ابتسامة متشفية
ها أنت ذا ..أيها العنكبوت
مد ذراعيه الى الاعلى .. واحتواه بين كفيه ..

اهتز الكرسي .. فقد توازنه .. وكاد يسقط ..
فأفلت العنكبوت .. التقطه عنقه
و انسل الى قميصه

سرت شرارة من كهرباء في جسده ..

ثبتته في مكانه

خشي ان يخلع قميصه .. فينسحق .. وهو في حاجة اليه ..

بحذر شديد ..

امسك الياقة وابعدها قليلا

ركضت عيناه باحثة عنه ..
حتى  اصطدمت به..

انزلقت يده الى الداخل .. حمله برفق ..

ارسل تنهيدة عالية تعلقت في ستائر الهواء ..

نزل عن الكرسي .. وعاد الى مرآته المفرقة ..

وضع العنكبوت في فراغ بين قطعتين ..

وقال له ..
ارجوك .. ساعدني ..

وكأنه تلقى الرسالة ..

بدأ بغزل خيوطه بين الاجزاء فتتقارب حد الالتصاق ..

اخذ يراقبه في هدوء .. فانعكست صورته اربع وعشرين مرة ..

حيث عرض الجزء الاخير مشهدا من الذاكرة ..

على شاطيء البحر ..

قلوب ملقاة بلا اكتراث.. مضى عليها زمن .. فارتدتها الطحالب ..

الا اثنين

تفتحت زهورهما في جنائن .. نادت عطورها امواجا ..

تسارعت بجنون

لتلامس القلوب
فتواترت النبضات فيهم
نبضة ..
نبضة ..
نبضة ..
ثم يصعد حوت ازرق .. اُبدلت عينيه بمصباحين ..مطفأين
يعضّ الشاطيء ..تنغرس اسنانه ..
وينخلع بعضها فيه ..
فتردد الرمال صرخات مدوية ..تتطاير مع الرياح و تزعج ساكنيها من نومة هادئة..
يترك نفسه للامواج تسحبه .. ليعود الى احضان الحياة
بعد ان تختفي القلوب في جوفه
..مظلم جوفه ..

كعيني رحيل اسود

يلتقطه

ويسقطه في فمه ..

يلوكه بتلذذ ..تتكسر العظام فيُسمع صوتها كقرمشة البطاطس ..

ويقلّبه بلسانه من جانب لاخر

وهو الوحيد الذي نجا من طواحينه.. لما تمسك بجدار الخد ..

تنزلق يداه ..

فيمسك به اكثر وتنغرس اظافره في اللحم
يتالم الرحيل ..ويقذفه ..

ليجد نفسه معلقا ب شيش نافذة خشبي .. قديم متهالك .. مثبت بمفصلات صدئة على صدر رجل

يئن تحت قسوة يد النجار

الذي يمسك مطرقته .. ويشبعه ألما حتى يستسلم وينفتح ..

يخلعه ..

فتندفع عدة اكياس ..الى الارض

يمزقها بعنف ..

تنطلق منها ظلال ارواح مسروقة ..

يهربون الى النور ..

فيتوهج الوجع ويزداد حتى يغطي كل التفاصيل ..

ويعيد رسمها من جديد..

توقف العنكبوت بعد ان انهى مهمته ..

اعاد النظر في القطع مرة اخرى ..التي أبت ان تعكس صورته

رأها تجلس على ركبتيها ..

وبقطنة صغيرة ورقة متناهية ..تمسح عن ركبته اثار دماء جفت ..

وعذوبة صوتها الذي لا يزال عالقا برائحة الياسمين ..

وهي تقول :

لتكن حذرا ..

فليس لكل جرح ما يطيبه..

ارتعش لما احتضنته بروحها ..
 

 وعندما اراد ان يحيطها بذراعيه ..

اختفت ..

ولم تعكس تلك المرآة من بعدها صورا قط

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013

فـالصبح يتنفس اسمك










فِـي أَشَدّ لَحَظات الليـْل إخْتـنـاقاً بِـحبالِ الشَّـوق ..
يَـفكُّ رَبْطةَ عُنقِهِ السَّـودَاء قَلِيلاً ..
و يـَتـَملْمَلُ فـي سَمَائهِ ..
تَسْمعُ العَـصافِيرُ أنِينَـهُ يَـتخَافتْ..
فَـتَشْدو أَلـحَانَها شَـجَنـاً ..
يَـعَاجِلهُ الفَـجْـرُ بِـخُـيُوطِ نُورِكَ..
و تَـتوَرّدُ وَجْــنَـتَي الكَوْن دِفْئاً ..
فَـالصُبحُ يَـتنـفَّسُ اسْمـكَ..
 

الخميس، 12 سبتمبر 2013

اصابع الاسى





انْـهكهُ التَّــعب ..

فتـَـسَاقطتْ مَلامِح وَجْههِ أجْزاءاً علَى زُجاجِ القُلوب الفَارِهة ..

مَسحَها بــ خِرقة بَالية كادَ يَكونُ لونُها بُرتقَالياً..

تَـصْطدِم بِراحَة يَـدهِ السَّـمْـراء قِطَع مَعدَنِيــة..

فَـتُضيء أصَابعُ الأَسَى جَبِــينَــه ..

و تَـفضَح ذَاكِرة قَمِيـصِـه ..

إنْحَناءاتِه و أوقَاتهَا ..

فِي مَا بيْنها فَراغَات ..

مَلأتْها فَضْلةُ بَقَايا الزَّمَـــان..

السبت، 7 سبتمبر 2013

طفلة ضائعة





طفلة ضائعة ..
تتعثر خطاها في ضبابية الحياة
انسابت دموعها .. وعضت شفتيها ..
أريد .. أنا .. أبحث .. لست ..
وفي لحظة مفاجئة سقطت من السماء عصا مرصعة بالجواهر
توقفت ثوان .. اخفت الدموع في جيبها سريعاً  ..
وركضت باتجاه العصا ..
اوقفتها بجانبها ..
ثم ضربت بها الارض ... مرتين ..
قالت بانفعال شديد :
اعيديني .. هيّا ..
اعيديني ..
وباستسلام قالت أخيرا..
ارجوكِ ..